ابن ميثم البحراني

245

شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين ( ع )

لأنه كان يمشى متبرقعا وكان مولده بالري من قرية يقال هلا ورزنين ( 1 ) وكان قد خرج فاضلا بارعا ، ذهب إلى البصرة ودعا الزنج إلى نفسه وقرر مع كل واحد منهم ان يقتل سيده ويزوجه بمولاته ، فأطاعوه بأجمعهم على ذلك وفعلوا ما فعلوا ، وقصتهم مشهورة ، وذلك مستلزم لاطلاعه على ما لم يكن . الحكم السادس - قوله عليه السلام ( 2 ) : كأني به وقد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان فعطف إليها عطف

--> ( 1 ) - قال ياقوت في معجم البلدان : " وزرنين من أعيان قرى الري كالمدينة " . ( 2 ) - لهذا الكلام ذيل نقله السيد ( ره ) بهذه العبارة ( انظر شرح ابن ميثم ( ره ) ص 299 من الطبعة الأول ) : " واعلموا ان الشيطان إنما يسنى لكم طرقه لتتبعوا عقبه " وقال ابن ميثم ( ره ) في شرح الكلام هناك : " وقد أخبر في هذا الفصل انه سيظهر رجل بهذه الصفات قال بعض الشارحين : هو عبد الملك بن مروان وذلك لأنه ظهر بالشام حين جعله أبوه الخليفة من بعده وسار لقتال مصعب بن الزبير إلى الكوفة بعد أن قتل مصعب المختار بن أبي عبيدة الثقفي فالتقوا بأرض مسكن بكسر الكاف من نواحي الكوفة ثم قتل مصعبا ودخل الكوفة فبايعه أهلها ، وبعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة فقتله وهدم الكعبة وذلك سنه ثلاث وسبعين من الهجرة وقتل خلقا عظيما من العرب في وقائع عبد الرحمن بن الأشعث ورمى الناس بالحجاج بن يوسف . " أقول : يريد بذلك ابن أبي الحديد فراجع شرحه لنهج البلاغة ان شئت ( ج 2 ، ص 408 من طبعة مصر ) وفى شرح ابن ميثم أيضا لطائف في شرح الكلام فان أردتها فراجع هنا .